محمد بن جرير الطبري
3
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سورة النبأ مكية وآياتها أربعون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( عم يتساءلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون * كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : عن أي شئ يتسأل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش يا محمد ؟ وقيل ذلك له ( ص ) ، وذلك أن قريشا جعلت فيما ذكر عنها تختصم وتتجادل ، في الذي دعاهم إليه رسول الله ( ص ) من الاقرار بنبوته ، والتصديق بما جاء به من عند الله ، والايمان بالبعث ، فقال الله لنبيه : فيم يتسأل هؤلاء القوم ويختصمون ؟ وفي وعن في هذا الموضع بمعنى واحد . ذكر من قال ما ذكرت : 27889 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع بن الجراح ، عن مسعر ، عن محمد بن جحادة ، عن الحسن ، قال : لما بعث النبي ( ص ) جعلوا يتساءلون بينهم ، فأنزل الله : عم يتساءلون عن النبأ العظيم يعني : الخبر العظيم . قال أبو جعفر : ثم أخبر الله نبيه ( ص ) عن الذي يتساءلونه ، فقال : يتساءلون عن النبأ العظيم : يعني : عن الخبر العظيم . واختلف أهل التأويل في المعني بالنبأ العظيم ، فقال بعضهم : أريد به القرآن . ذكر من قال ذلك :